شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٣٦ - فصل
و الميم الذي قال فيه [١] أمير المؤمنين: «أنا باطن السّين، أنا سرّ السّين» و هو الاسم المخزون و هو باطن الاسم الأعظم، أمّا سرّ الباء فانها للنبوّة، و النقطة للولاية لقوله عليه السلام: «أنا النقطة تحت الباء». و ال «سّين» عدد حروفه مائة و عشرون و هي اسم عليّ [٢]، [٣] و حروف «ميم» عددها اثنان و تسعون و هي اسم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ نشهد انّ جميع المحامد بجوامع الكلم من كلّ مادح و حامد فإنّها للّه ربّ العالمين يستحقّها و يستوجبها و يجزي عليها قسطا و عدلا [٤] الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الذي طوّق بإحسانه أهل سماواته و أرضه، أخرجهم بلطفه من كتم العدم و أفاض عليهم من سحائب [٥] كرمه فرائض النعم [٦] و نوافلها، و وسعهم بجوده و إيجاده و منّه، فهو مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ الذي كلّ شيء ملكه و مملوكه فله الملك للعباد و العدل في المعاد، لكنه يملك من أراد و إن تقطّعت أكباد ذوي العناد. و إذا قلنا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ نقرّ بأنّ الموصوف بهذه الصفات هو المعبود الحق فنقول هناك: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ نسأل بعد الحمد أن يهدينا الى حبّ عليّ لانه الصراط المستقيم صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و هم آل محمد الّذين لأجلهم خلق الكون و المكان غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ و هم أعداؤهم الذين يبدل اللّه صورهم عند الموت وَ لَا الضَّالِّينَ و هم شيعة أعدائهم.
- انتهى.
[١] . فيه:- م.
[٢] . على: عليه السلام د.
[٣] . أقول: لعله جعل الياء الثانية محسوبا حتى يتم المائة و العشرون و أسقط الاثنين عن الحساب في اسم «محمد» للاعتناء و الاكتفاء بالعشرات. (منه. هامش ن ص ١٣٧ و د ص ١٦٤).
[٤] . قسطا و عدلا: عدلا و قسطا د ن.
[٥] . سحائب: سحاب د.
[٦] . النعم:- م.