شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٢٤ - وصل
يا سلمان! أنا الطامّة الكبرى، أنا الآزفة إذا أزفت، أنا الحاقّة، أنا القارعة، أنا الغاشية، أنا الصاخّة، أنا المحنة النازلة، و نحن الآيات و الدّلالات و الحجب و وجه اللّه، و أنا كتبت اسمي على العرش فاستقرّ، و على السّماوات فقامت، و على الأرض فرست، و على الريح فذرت، و على البرق فلمع، و على الورق فهمع، و على النّور فسطح، و على السحاب فدمع، و على الرعد فخشع، و على الليل فدجى، و أظلم و على النهار فأنار فتبسّم»
بيان: «لا يكمل»: إمّا على المجرّد فقوله: «إيمانه» بدل من المؤمن و إمّا على المزيد فيه، فالإيمان مفعول. و «قصّر» على صيغة التفعيل. و جندب [١] اسم أبي ذر رضي اللّه عنه قوله: «و هو الاخلاص» أي التوحيد هو الإخلاص المفهوم من قوله تعالى: «مخلصين» في قوله: وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢] «و لم يرد» بالتخفيف من الورود. «و نعمته التي لا تجزى»، أي النعمة التي لا يقابلها جزاء لكثرة المثوبات أو النعمة التي أعطاها اللّه بالعناية السّابقة قبل الاستحقاق فيكون من النعم المبتدأة. و «صاحب الرّجعة»، لرجوعه عليه السلام في آخر الزمان.
و «فصل الخطاب»، أي الخطاب الفاصل و في الخبر: أنه معرفة الألسنة [٣] الّتي في الإنسان و الحيوان. «يا علي أنت ذو قرنيها و كلا طرفيها»، الضمير: إمّا للجنّة كما وقع ذكر الجنة قبلها في خبر و «القرن» بمعنى الجانب فيكون قوله «و كلا طرفيها» للبيان أي يسلك جميع مسالك الجنة كما سلك ذو القرنين و «القرن» بمعنى السيّد و المراد سيّدي شباب الجنّة أي الحسن و الحسين عليهما السلام، و إمّا للأمّة كما ورد في خبر آخر من إظهارها فيكون المعنى: أنت أوّل هذه الأمّة لكونه عليه السلام
[١] . جندب:+ بضم الجيم و الدال و بضم الجيم و فتح الدّال د (و في هامش نسخة ن ص ١٣٤، ذكر هذه العبارة من إفادات الشارح).
[٢] . البيّنة: ٩٥.
[٣] . الألسنة: الانسبة م.