شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦ - حياة القاضي سعيد القمي
الصمداني [١]» محمّد بن محمّد مفيد [٢] و كما يقول نفسه: «المدعو بسعيد الشريف القمي [٣]» و يصف نفسه ب «الحكيم» [٤] و «القاضي [٥]» و يتبيّن من تعريفه نفسه انّ اسمه محمّد و اسم أبيه- الذي لم يعتن بذكره أغلب أصحاب التراجم- محمّد مفيد أو مفيد [٦]؛ و أنّه مدعوّ أو ملقّب أو المشتهر ب «السعيد» و كأنّ «السعيد» صار جزءا من اسمه كما يظهر من تعريفه نفسه بقوله: «محمد سعيد الحكيم» في مقدّمة أسرار الصنائع، و بعض معاصريه سمّاه أيضا هكذا [٧]؛ و أنّه مدعوّ ب «الشريف [٨]» و «الحكيم [٩]» و «القاضي [١٠]».
و يظهر من مقارنة شتّى كلماته في مختلف آثاره انّه ولد في العاشر من ذي القعدة سنة ١٠٤٩ ه [١١] و تاريخ وفاته مجهول فبعض أصحاب التراجم لم يتعرّض له مثل صاحب هدية الأحباب [١٢]، و بعضهم مثل صاحب طرائق الحقائق قال: أنّه توفّي بقم المشرفة قريبا من سنة ١١٠٠ ه [١٣]، و قال صاحب روضات الجنّات: «إنّي لم أتحقّق الى الآن من تاريخ وفاته و كأنّه من أوائل المائة الثانية أم أواخر المائة الأولى بعد الألف [١٤]» و قال صاحب ريحانة الأدب انّه توفّي سنة ١١٠٣ ه. و زعم السيّد محمّد مشكاة في مقدمته على «كليد بهشت» انّه كان حيّا في ١٤ جمادي الثانية سنة ١١٠٣ ه [١٥].
و أقول: على ما في خاتمة المجلد الثالث من شرح التوحيد إنّه كان حيّا في ثامن عشر شهر رمضان المبارك لسنة ١١٠٧ ه [١٦].
و على ما جاء في كتب التراجم، ولد بقم المقدّسة و بعد تحصيل المقدمات و بعد ما قرأ على أبيه الطبّ في صغر سنّه، هاجر الى أصفهان و كان متردّدا بين اصفهان و قم المشرّفة طوال عمره الشريف. في هجرته الأولى لأصفهان دخل في زمرة أطبّاء الشاه عباس الصفوي الثاني كما كان أخوه الحكيم ميرزا محمّد حسين.
[١] التعبيرات من صاحب روضات الجنات.
[٢] مقدمة شرح التوحيد، ج ١، ص ١٨.
[٣] نفس المصدر.
[٤] مقدّمة رسالة أسرار الصنائع (مخطوط).
[٥] مقدّمة شرح التوحيد، ج ٢ (مخطوط)؛ خاتمة رسالة الطلائع و البوارق (مخطوط)؛ خاتمة رسالة إشارة و بشارة (مخطوط).
[٦] مقدّمة شرح التوحيد، ج ٢ (مخطوط)؛ طرائق الحقائق، ج ٣، ص ١٦٢. فقول معاصره نصرآبادي في تذكرته انّ اسم ابيه كان «محمد باقر» لا وجه له و ما قاله السيد مشكاة في مقدّمته على «كليد بهشت» ص ٧، انّ له وجها، لا وجه له.
[٧] نصرآبادي في تذكرته، ص ١٦٧، فانّه ذكره باسم «ميرزا محمّد سعيد».
[٨] لم أعرف وجهه و لم أعثر على ما يدلّ باشتهاره به في كلمات من تكلّم عنه، و إن اهتمّ نفسه بذكره في أغلب آثاره؛ الّا أننا نقول: لعلّ المراد هو ما قاله في مقدّمة رسالة «المقصد الأسنى» (مخطوط): الفقير الى الله المتعال في جميع الأحوال محمّد يدعى «سعيد الشريف» بنسبة النبي و الآل».
[٩] لعلّ وجه شهرته بالحكيم، انّه كان طبيبا و الأطباء كانوا يسمّون بالحكيم في تلك الأيّام. و يؤيّد الاحتمال انّه أطلقه على نفسه في مقدّمة رسالة أسرار الصنائع فقط و هي من آثار أيّام شبابه و كان حينئذ مشتغلا بالطبّ، كما نقل صاحب الروضات انّه كان يدعى «حكيم كوچك» أي الحكيم الصغير قبال أخيه الأكبر الحكيم ميرزا محمّد حسين فانّه كان طبيبا أيضا.
[١٠] اشتهاره به لتصديه منصب القضاء الشرعي كما سنشير إليه في النصّ.
[١١] قال في خاتمة رسالة مرقاة الأسرار (مخطوط): «و اتّفق الإتمام على يدي مؤلّفه ... في وطنه قم ...
بعد ما مضى من العمر خمس و ثلاثون سنة، عاشر ذي القعدة سنة أربع و ثمانين من الألف الثاني من الهجرة» و قال في مفتتح رسالة شرح حديث الغمامة (مخطوط) انّه شرع بتأليفه باصفهان سنة ١٠٩٩ ه، حين ما مضى من عمره خمسون سنة و بلغ الى إحدى مراقي الستّين».
[١٢] هدية الأحباب، ص ٢٣٦.
[١٣] طرائق الحقائق، ج ٣، ص ١٦٢.
[١٤] روضات الجنات، ج ٤، ص ١٠.
[١٥] كليد بهشت، ص ١١.
[١٦] على ما في خاتمة نسخة رقم ١٢١٢ ع المكتبة الأهليّة في الجمهورية الإسلامية (فهرس المكتبة: ج ٩، ص ١٩٧).