شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٢٤ - الحديث السادس و الثلاثون
و سير القمر كذلك في شهر، الى انّ شمس النبوة الختمية التي هي الخلافة الكلية انّما يسير و يظهر في أشهر اثني عشرهم الأئمة عند أهل البصر [١]، إذ الشهر على هذا المنهج هو مدّة سير قمر الولاية الكاسب للنور من مشكاة شمس النبوة قال اللّه عزّ من قائل: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [٢]- الآية. و قال: وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [٣]، وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ [٤] بِالْغَيْبِ [٥] الآية. فهذا برهانان من ربّك فاجعلهما مع ما سبق [٦]، ثلاثة طرق الى معرفة إمامك.
ثم من انحصار أوصياء النبي صلّى اللّه عليه و آله في الاثنى عشر على ما استقرّ عندك خير مستقرّ، و من بقاء الاضطرار الى [٧] الحجة في هذا الزمان كما هو الأمر في سوالف الأزمان، و من عدم تنفّر العقل من وجود معمّرين في قرون كثيرة مع ما نقل بالنقل المعتمد من وجودهم بأخبار عديدة، يمكن أن تستيقن بوجود القائم من آل محمد [٨] صلوات اللّه عليهم أجمعين الى يوم الدّين.
قال: فقلت: أقررت و أقول: «انّ وليّهم وليّ اللّه، و عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه».
[١] . راجع في هذا المعنى: مطالب السّئول في مناقب آل الرّسول لأبي سالم كمال الدّين محمّد بن طلحة الشافعي (٥٨٢- ٦٥٢ ه) طبع نجف، ص ١١. و احتمل انّ الشارح اقتبس منه.
[٢] . التوبة: ٣٦.
[٣] . آل عمران: ١٤٠.
[٤] . و رسله:- م.
[٥] . الحديد: ٢٥.
[٦] . أي البرهان الأول الذي مرّ في ص ٥١٨.
[٧] . الاضطرار الى:- م.
[٨] . من آل محمد:- م.