شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠ - الحديث الرابع و العشرون وجوه الاستدلال بالسماوات و النجوم على وجود الصانع عز شأنه
و طلس السيّئات و غفران الذّنوب و الأمن من عذاب اللّه- على أنّه إذا قال تلك الكلمة الشريفة بشروطها الّتي أحدها الإقرار بالأئمّة الاثنى عشر، المستلزم للإقرار بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بما جاء به من عند اللّه و العمل بالطّاعات و الانتهاء [١] عن السيّئات أيضا، على ما سيأتي من معنى «الإخلاص» [٢].
الحديث الرّابع و العشرون [٣] [وجوه الاستدلال بالسّماوات و النجوم على وجود الصانع عزّ شأنه]
بإسناده، عن ابي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
«بينا رجل مستلقى على ظهره ينظر الى السّماء و الى النّجوم و يقول: «و اللّه انّ لك لربّا هو خالقك، اللّهمّ اغفر لي»، قال: «فنظر اللّه عزّ و جلّ إليه، فغفر له».
شرح: [٤] يمكن الاستدلال بالسّماوات و النّجوم على وجود الصّانع عزّ شأنه بوجوه.
الأوّل، من طريق إمكانها و افتقارها و احتياجها إلى مخرج إيّاها إلى الوجود و الفعليّة و سدّ [٥] احتياجها بالكليّة. و ذلك ليس إلّا بالغنيّ [٦] المطلق و الواحد الحقّ.
الثّاني، من جهة الحركة إذ المتحرّك لا يحرّك نفسه فلا بدّ من محرّك غير
[١] . يحتمل أن يكونا عطفا على قوله: «على انّه» أي و على العمل و الانتهاء.
[٢] . أي في شرح الحديث الخامس و العشرين ص ٥٢.
[٣] . عدد الحديث في التوحيد ٢٥.
[٤] . و للصدوق في شرح هذا الحديث بيان مفيد (التوحيد، ص ٢٧).
[٥] . سدّ: سرّ م.
[٦] . بالغنيّ: بالمعنى م.