شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٩٠ - الحديث الثالث و الثلاثون
للتجزئة ما دام يصدق عليه اسم الجسم و هو المراد بقبوله للانقسامات لا الى نهاية.
و لا بذي غاية فيتناهى.
قد سبق ما يليق شرحا لهذا المرام.
و لا بمحدث فيبصر.
يحتمل أن يكون مضارعا مجهولا من «البصر» و هو عبارة عن الصّفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات أي ليس هو سبحانه بمحدث حتى يمكن أن ينكشف نعته و يطّلع على كنه كماله، أو من «الإبصار» و هو الإيضاح كقوله تعالى: آية مبصرة أي موضحة، أو من «التبصير» و هو التعريف و التوضيح. و الغرض:
انّ كلّ ما هو حادث أي موجود بعد عدم أو معلول علة فيمكن أن يتعلق به المعرفة و أن يتّضح كمال الوضوح الى حدّ يصل الى المعاينة؛ و هذا بناء على ما سبق مرارا انّ كلّ ما هو معلول فهو مما يمكن الإحاطة العقليّة به و إن كان من علّته و الإحاطة العقلية هي «التعقّل».
و لا بمستّر فيكشف.
الصّيغة الأولى على المفعول إن كانت من التفعيل، و على الفاعل إن كانت من الافتعال كما في بعض النسخ، و الثانية على المجهول أي ليس له ستر حتى يمكن كشفه و لمّا كان اللّه سبحانه نور السّماوات و الأرض فنوره نافذ فيهما و لا يستره شيء لأنّ كلّ شيء فانّما وجد من شعاع نوره فلم يخل منه شيء الّا المعدومات.
و لا بذي حجب فيحوى.
«الحجاب»، ما احتجب به. و الاحتجاب يلزمه الإحاطة و الحواية من جميع الحدود و الّا لم يكن محتجبا حقيقة و الحدود أعمّ: من أن يكون جسمانية كثيفة أو
للتّجزي يستلزم عدم كونه منقسما بالفعل كما لا يخفى كذا افيد).