شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٣ - الحديث السادس عشر وجه ان قول الكلمة الطيبة، قول صالح و ان إخراج الفطرة عمل صالح
«شهادة أن لا إله الّا اللّه. و العمل الصّالح، إخراج الفطرة».
شرح: «بقول صالح» أي بواحد من الأقوال الصّالحة و كذا «عمل صالح [١]».
و الألف و اللّام فيهما في السّؤال، للعهد الذكريّ أي ما هذا القول الصّالح و ذلك العمل الصّالح؟
أمّا وجه التّناظر في الصّلاح بين «قول لا إله الّا اللّه» و «زكاة الفطر»، فهو انّ كلّ واحد منهما زكاة؛ فكما انّ الفطرة زكاة للجسد كلّه، فكذا الذكر، زكاة اللّسان [٢].
و أمّا وجه صلاحهما [٣]، فباعتبار متعلّقهما [٤] إذ «الذّكر»، إنّما هو للّه سبحانه الّذي هو أشرف الموجودات و محرّك الحركات؛ و الفطر، إنّما يتعلّق بالإنسان الّذي هو أشرف المخلوقات و من أجله تتحرّك المتحرّكات. و في خبر [٥] آخر: الكلم الطّيّب [٦]، قول لا إله الّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ وليّ اللّه و خليفة رسول اللّه؛ و العمل الصالح الاعتقاد بالقلب أنّ هذا هو الحق من عند اللّه.
و لا منافات في معنى «الكلم الطّيب» بين الخبرين، إذ قد ورد في خبر آخر:
انّ الثلاثة هو التوحيد [٧].
[١] . صالح: الصّالح م د.
[٢] . اللسان: الإنسان م د.
[٣] . صلاحهما: صلاحها م.
[٤] . متعلّقهما: متعلّقها م.
[٥] . و في خبر ... هو التوحيد:- م.
[٦] . مجمع البيان، ج ٥- ٦، ص ٤٨٠ في تفسير آية ٢٤ من سورة إبراهيم.
[٧] . تفسير القمي، ذيل آية ٣٠ من سورة الروم؛ بحار، ج ٣، ص ٢٧٧؛ التوحيد، ص ٣٢٩.