شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٠٦ - الحديث الخامس عشر وجه ان الاسم غير المسمى و الغاية غير ذي الغاية
و يرجع كل الى أصله كما قال سبحانه: يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ [١] و «أمره» بعد الإرادة «واقع» لا يردّ، لأنّ أمره إذا أراد شيئا أن يقول له «كن» فيكون [٢] و لا يمكنه أن لا يكون.
لم يلد فيورث و لم يولد فيشارك و لم يكن له كفوا أحد يمكن أن يقرأ الفعلان المعطوفان الأوّلان على المجهول فأوّلهما من المجرد؛ أو على المعلوم فهو من المزيد إفعالا كان أو تفعيلا و قد سبق [٣] شرحهما مستقصى.
الحديث الخامس عشر [وجه انّ الاسم غير المسمّى و الغاية غير ذي الغاية]
بإسناده عن الحسين بن سعيد الخرّاز عن رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «اللّه غاية من غيّاه و المغيّى غير الغاية».
اعلم انّ هذا الخبر لبيان انّ الاسم مغاير للمسمّى، كما يدلّ عليه حديث جابر بن يزيد [٤] الّذي سيأتي في «باب صفات الذات و الأفعال» حيث صدّر فيه هذا المدعى بقوله عليه السلام: «اسم اللّه غير اللّه» و قد صعب فهم هذا الخبر و نظيره على أكثر أهل العلم و النظر، و قد نبأنا اللّه بحلّه و له الشكر، فنقول: المراد بقوله اللّه، هي حقيقة الاسم الإلهيّ الجامع لكافّة الأسماء الإلهيّة و هي حقيقة من الحقائق
[١] . الروم: ١٤.
[٢] . يس: ٨٢.
[٣] . اي في شرح الحديث الاول من هذا الباب في قوله: لم يلد فيكون في العز مشاركا ص ٧٣.
[٤] . حديث جابر بن يزيد: في التوحيد، خالد بن يزيد (التوحيد، باب صفات الذات، حديث ٧، ص ١٤٢).