شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٨٩ - وجه امتناع ذاته تعالى من الصفات
و بالجملة، كلّ ما له مبدأ موجد، فالحكم بعدم تناهيه مما يبطله العقل الصّريح.
و لا معنى لقول من يقول أنّ المبدأ ليس من آحاد هذا الغير المتناهي ليلزم الحصر بين الحاصرين؛ نعم، إطلاق غير المتناهي على الحوادث بمعنى انّه لا يمكن أن يعيّن [١] العقل لها حدّا بل كلّما جعل له عددا فانّه يزيد عليه؛ و هذا غير عدم التناهي المستحيل.
و كذلك اشتباه الخلق أي كون البعض مشابها في الذّاتي أو العرضي للبعض الآخر، دليل على أن لا مشابه له تعالى بالبيان الّذي قلنا مرارا. و في بعض النّسخ «و بإشباههم» بدون «تاء الافتعال» فيكون إفعالا من المزيد و مفعوله محذوف أي يشبه بعضهم بعضا.
المستشهد آياته على قدرته بأن جعلها دالّة على قدرته و علامة لاقتداره، إذ الآيات كما تدل على وجوده كذلك تدلّ على جميع صفاته الحسنى و كمالاته العليا؛ بل عندي انّ النظر الأدقّ يراها أدلّة بالذّات على صفاته إذ المعلولات انّما هي آثار صفات العلّة ثم الصفات تدلّ على الذّات المستجمعة لقاطبة تلك الصّفات.
[وجه امتناع ذاته تعالى من الصفات]
الممتنع من الصّفات ذاته لمّا ظهر من العبارة السّابقة دلالة الآيات على الصّفات و ليس [٢]، [٣] للأوّل
احتجاج الإمام الصادق لابن أبي العوجاء، «... فعاد في اليوم الثالث ...» و أيضا، التوحيد، ص ٢٩٧.
[١] . لا يمكن ان يعيّن: لا يعيّن م.
[٢] . و ليس: ليس م ن.
[٣] . و الأصحّ «ليست» اي و الحال أن ليست للأول تعالى صفات.