شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٤٢ - وجه تعريفه تعالى بالآيات
و لا يناقضه عدّة.
و النقل الى صيغة التفعيل في الفعلين للمبالغة أي هو أحقّ بالتحقيق و الوحدانيّة.
[وجه تعريفه تعالى بالآيات]
يعرف بالآيات و يثبت بالعلامات لمّا ذكر عليه السلام انّه لا يعرّف اللّه الّا بما عرّف به نفسه، بيّن تعريفه بالوجه الّذي عرّفه به [١] نفسه و إثباته بالطريق الّذي ينبغي له.
أمّا التعريف الإلهيّ: فاعلم، انّ «التعريف» هو الكشف عن الشيء و الإظهار له. و اللّه سبحانه كان كنزا مخفيّا [٢] فأحبّ أن يعرّف نفسه لخلقه حتى يعرفوه بألوهيّته و ربوبيّته فيعرف؛ فجعل الخلق مظاهر لنور جماله و مرايا كماله.
فمخلوقاته آياته الظاهرة منه، الكاشفة عن أنوار جلاله و جماله. و ذلك لأنّا لمّا رأينا الأشياء موجودة لا بأنفسها، علمنا أنّ ثمّة معطيا للوجود؛ و لمّا [٣] رأينا هاهنا علما مستفادا، علمنا انّ له واهبا هو أهل الجود؛ و لمّا رأينا قدرة زائدة علمنا انّ ثمّة من يهب القدرة؛ فمن ذلك قلنا انّه الموجود العالم القادر الى غير ذلك من الصفات. و الى ذلك أشير ما ورد في أخبار أهل بيت [٤] العصمة: «هل هو عالم قادر الّا انه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرين» [٥] فمعرفة اللّه بالآيات هي النظر في
[١] . به: هوم ن.
[٢] . اشارة الى حديث: «كنت كنزا مخفيّا» الذي مرّ في ص ٤٠.
[٣] . و لمّا: لمّا م.
[٤] . بيت:- د.
[٥] . علم اليقين، ج ١، ص ٧٣؛ شرح مسألة العلم لنصير الدين الطوسي، مسألة ١٥، ص ٤٣؛ جامع الأسرار للسيّد حيدر الآملي، ص ١٤٢؛ و تمام الحديث على ما في شرح مسألة العلم-