العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥ - أحکام قضاء ما فوّت من الحجّ المنذور
المال فی مقدّماته، کما أنّ الصلاة أیضاً قد تحتاج إلی بذل المال فی تحصیل الماء والساتر والمکان ونحو ذلک.
وفیه: أنّ الحجّ فی الغالب محتاج[١] إلی بذل المال[٢]، بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنیّة، فإن کان هناک إجماع أو غیره علی أنّ الواجبات المالیّة تخرج من الأصل یشمل الحجّ[٣] قطعاً.
وأجاب صاحب الجواهر[أ]: بأنّ المناط فی الخروج من الأصل کون الواجب دَیناً، والحجّ کذلک[٤]، فلیس تکلیفاً
[١] غالبیّة الاحتیاج إلی صرف المال لا توجب جعله واجباً مالیّاً، وإنّما یخرج من الأصل إذا انطبق علیه عنوان الدَین حقیقةً، وهو کذلک، کما أ نّه الحال فی حجّة الإسلام؛ لِما قد سبق من أنّ اللام فی الآیة الشریفة فیها وفی النذر فی قوله تعالی: (وللّه ِِ عَلَی الناسِ...) إلی آخره للملکیّة والاختصاص. (عبداللّه الشیرازی).
[٢] نفس هذا التعبیر دالّ علی کون الحجّ واجباً بَدَنیّاً؛ لأنّ المحتاج مغایر فی الماهیة مع المحتاج الیه، وممّا ذُکر ظهر فساد دعوی القطع بشمول الإجماع المذکور للحجّ.(الفانی).
[٣] فی شموله له إشکال، بل منع، والمتیقّن من معقد الإجماع هی الأموال الّتی اشتغلت ذمّته بها _ مثل دیونه للناس _ بأیِّ سبب کانت، وکذلک الخمس والزکاة وردّ المظالم، وأمّا الکفّارات والنذور ونحوها فالظاهر أ نّها لا تخرج من الأصل، نعم، حَجّة الإسلام تخرج من الأصل للنصّ. (حسن القمّی).
[٤] ویشهد له ما فی خبر معاویة[ب] فی الوصیّة بحجّة الإسلام بعد الحکم بأ نّها من جمیع المال أنّها بمنزلة الدَین الواجب، وفی خبر حارث[ج] إنّما هی دَین علیه، ⇦
[أ] جواهر الکلام: ١٧/٣٤١.
[ب] الوسائل: الباب (٢٥) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٤ و٦.
[ج] الوسائل: الباب (٢٥) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٥.