العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٥ - الأوّل نذر الإحرام قبل المِیقات
متعلّق النذر راجحاً؛ وذلک لاستکشاف[١] رجحانه بشرط النذر[٢] من الأخبار، واللازم رجحانه حین العمل ولو کان ذلک للنذر[٣]، ونظیره مسألة الصوم فی السفر المرجوح أو المحرّم من حیث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر، ولابدّ من دلیل یدلّ علی کونه راجحاً بشرط النذر[٤]، فلا یرد أنّ لازم ذلک صحّة نذر کلّ مکروه أو محرّم، وفی المقامین المذکورَین الکاشف هو الأخبار[أ]، فالقول بعدم الانعقاد _ کما عن جماعة لما ذکر _ لا وجه له؛ لوجود النصوص، وإمکان تطبیقها علی القاعدة، وفی إلحاق العهد والیمین
[١] بل لأنّ الإحرام عمل تعبّدیّ، ولابدّ وأن یکون مأموراً به شرعاً، والشارع لم یأمر به مطلقاً، بل هو عبادة حینیّة، والاستثناء الوارد فی الأخبار کاشف عن التوسعة الشرعیّة فی هذا العمل التعبّدیّ، ورفع المحدودیّة بحدّ المیقات حال النذر، وکذا الحال بالنسبة إلی نذر الصوم فی السفر، ونذر الإحرام فی العمرة الرجبیّة. (الفانی).
[٢] لأجله، أو لعنوانٍ ملازمٍ له، أو غیرهما من الوجوه المحتملة. (المرعشی).
[٣] فی کفایة ذلک المقدار نظر؛ ولذا لا تجری بنذر ما لا یکون راجحاً فی غیر مورد النصّ، ولو لم یکن مرجوحاً أیضاً فلا محیص من الالتزام بتخصیص ما دلّ علیرجحان سابق علی النذر بمثل المقام المنصوص، ولا یتعدّی منه إلی غیر مورد النصّ. (آقا ضیاء).
* فی کفایة ذلک محذور واضح. (البجنوردی).
* بل لجهة ملازمة النذر. (زین الدین).
[٤] بل لا یبعد استفادة رجحانه ذاتاً والمرجوحیّة بالعرض؛ لکونه ردّاً لهدیّة اللّه تعالی علی عباده بترخیص الترک إلی المیقات لغیر الناذر، وأمّا للناذر فباقٍ علی رجحانه الذاتی، وکذا الصوم فی السفر. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[أ] الوسائل: الباب (١٧) من أبواب کتاب النذر والعهد، أحادیث الباب.