العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٩ - تبِیّن بطلان الإجارة فِی المدّة أو بعدها
هتک[١] ..............................................................................................................
⇨ * التحقیق فی هذه المسألة : أنّ الظاهر عدم الفرق بین العالِم والجاهل فی الضمان؛ لعموم قاعدة الید، و « ما یضمن بصحیحه یضمن بفاسده » ، وغیرهما، فهو لم یسلِّطه علی المنفعة مجّاناً حتّی یکون مخصّصاً للعموم، ولم یعلم هتک حرمة ماله بحسببنائه العرفی، والعلم بالفساد شرعاً لا یقتضی الهتک، ولا سقوط الضمان وإن جعل الاُجرة ممّا لا یتموّل شرعاً کالخمر، کما هو الحال فی سائر المعاوضات، فالتسلیطبالعوض یقتضی الضمان إلّا أن یفرض الإجارة بلا عوض أو جعل الاُجرة ممّا لایتموّل عرفاً لبعض الحشرات، فحینئذٍ لا ضمان للمستأجِر، سواء کان عالماً بالفسادأم جاهلاً به أیضاً، کما لا یخفی . ( مفتی الشیعة ).
[١] المِلاک فی الضمان وعدمه التبرّع وعدمه، ومن المعلوم أنّ الأجیر مع علمه الفساد غیر متبرّعٍ فی عمله، لکن لا یستحقّ المسمّی، نعم، لو کان العِوض ممّا لامالیّة له عرفاً مع علم الأجیر بذلک صحّ ما ذکره، ومنه تعرف الحکم فی الفروعالآتیة فی هذه المسألة، بل مطلقاً، أعنی فی المعاوضات العرفیّة الواقعة علی ما لاتجوز المعاوضة علیه شرعاً . ( صدرالدین الصدر ).
* فیه منع؛ لأنّه غیر متبرّعٍ بالنسبة إلی ماله، ولم یملکه مجّاناً، بل ملکه بالمعاوضة العرفیّة، ولا یضرّها العلم بالفساد شرعاً، فتشملها أدلّة الضمان علی الأظهر .( المرعشی ).
* تسلیم العین فی المعاملات الفاسدة شرعاً لیس موجباً لهتک حرمة المال ورفع الید عمّا هو مقتضی احترامه، ضرورة أنّ الإقدام والإذن إنّما هو بعنوان تلکالم عاملة، غایة الأمر أنّه مع العلم بالفساد شرعاً لا یقصد إلّا ما هو معناها بنظرالعرف، بل فی صورة الصحّة أیضاً لا یکون المقصود إلّا المعنی العرفیّ للمعاملة، وعلیه فالإقدام مع العلم بالفساد لا یکون موجباً للهتک رافعاً للضمان، نعم، فیما إذاکان الفساد لأجل عدم الاُجرة أو کونها غیر متموّلة عند العرف یکون الإقدام مساوقاً للهتک ورافعاً للضمان، سواء کان ذلک مع العلم بالفساد أم مع الجهل .( اللنکرانی ).