العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٦ - تبِیّن بطلان الإجارة فِی المدّة أو بعدها
إذا کان عالماً فیشکل[١] .............................................................................................
⇨ علی الإجارة بما لا یتموّل شرعاً کالخمر ففیه إشکال، منشؤه أنّ الخمر مال عرفاً، وحکم الشارع بعدم مالیّتها لا یستلزم کون المالک مقدِماً علی المجّانیّة فی مورد المبادلة بها، ومن أنّه بعد الالتفات إلی سلب الشارع مالیّة الخمر وأنّها لا تدخلتحت ملک أحد یکون مقدِماً علی المجّانیّة . وإن شئت قلت : إنّه قد أقدم علی إهدار مالیّة ماله إلّا من ناحیة مقابلته مع الخمر، فلا ضمان للمال بعد التلف أو الإتلاف . وإذا أقدم علی الإجارة بما یتموّل عرفاً وشرعاً وکانت الإجارة فاسدةً من غیرجهة العوض فقد أقدم علی اللّامجّانیّة . نعم، یمکن أن یقال : إنّه بلحاظ عدم إمضاء الشارع للمبادلة یکون مقدِماً علیالمجّانیّة؛ لأنّ المبادلة الفاسدة لا مبادلة حقیقةً، ولاسیّما مع العلم بالفساد، إلّا أنّه قابل للجواب بأنّ الإقدام علی المبادلة حافظ لحرمة المال، ومُخرِج للمورد عن الإهدار المالکیّ، ولا فرق فی ما ذُکِر بین إجارة الأعیان وإجارة الأعمال . وبالجملة : أنّ الید والإتلاف مضمّنتان، والتسلیط المجّانیّ علی العین أو العمل إهدار من المالک لمنفعتها، أو العامل لعمله، وذلک یمنع عن جریانهما، فالمدار فیالضمان علی الید والإتلاف، وفی عدمه علی الإهدار . فلیتأمّل فی الموارد . ( الفانی ).
[١] بل الأظهر الضمان، إلّا فی الإجارة بلا اُجرة، أو فیما إذا کانت الاُجرة ممّا لایتموّل عرفاً ولا شرعاً بحیث یعدّ بذل المال بإزائه مجّانیّاً . ( عبدالهادی الشیرازی ).
* لا أثر لعلم المُؤجِر بالفساد فی سقوط الضمان؛ فإنّ المعاملات عرفیّة یقصد فیهاتحقّق المعانی العرفیّة، ولا تأثیر للعلم والجهل بفسادها فی معنی المعاملة، حتّی أنّالمتدیّن المقدّس لا یقصد المعاملة إلّا بمعناها العرفی، وعلی مایقصده غیره،والأحکام الشرعیّة للمعاملات خارجة عن معنی المعاملة، وبدیهیّ أنّ العالِم بفسادالمعاملة شرعاً لا یقصد الهبة والمجّانیّة فی مورد المعاملة مجّاناً، فلا یمکن القول بحلّیّة ثمن الخمر أو اُجرة الزانیة أو المأخوذ بالربا والقمار فی صورة علم الدافع ⇦