العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٨ - شرطِیّة التسلِیم والتسلّم وتحقّقها باختلاف الموارد
(مسألة ١٥) : قد ذُکِرَ سابقاً أنّ کلّاً من الموجِر والمستأجِر یملک ما انتقل إلیه بالإجارة بنفس العقد، ولکن لا یجب تسلیم[١] أحدهما إلّا بتسلّم الآخر، وتسلیم المنفعة بتسلیم العین، وتسلیم الاُجرة بإقباضها إلّا إذا کانت منفعة أیضاً فبتسلیم العین الّتی تُستوفی منها، ولا یجب علی واحدٍ منهما الابتداء بالتسلیم[٢] ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاکم، ولو کان أحدهما باذلاً دون الآخر ولم یمکن جبره کان للأوّل الحبس إلی أن یسلّم الآخر.
هذا کلّه إذا لم یشترط فی العقد تأجیل التسلیم فی أحدهما، وإلّا کان هو المتَّبَع، هذا، وأمّا تسلیم العمل: فإن کان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزیارة ونحوها فبإتمامه، فقبله لا یستحقّ[٣] الموجِر المطالبة[٤] ، وبعده لا یجوز
[١] قد تقدّم الکلام فیه سابقاً، وبه یظهر حال الفروع الآتیة . ( آقا ضیاء ).
[٢] لا یبعد وجوبه علی المؤجِر، کما تقدّم . ( مهدی الشیرازی ).
[٣] لکن یستحقّ بنسبة ما عمل، خصوصاً فیما یخلّ إلی أعمالٍ [أ] کصوم شهر . ( مهدی الشیرازی ).
[٤] أکثر ما ذکره قدس سره فی هذه المسألة مشکل، بل ضعیف؛ فإنّ تسلیم المنفعة وإن کان بتسلیم العین ولکنّ المعتبر فی باب الإجارة دوام التسلیم إلی آخر المدّة؛ ولذلک لوأخذه المُؤجِر بعد القبض کان للمستأجِر خیار الفسخ، فبمجرّد تسلیم العین لمیخرج المُؤجِر عن العهدة حتّی یطالب تمام الاُجرة، ویؤیّد ذلک : العرف والعادة، فلو استأجَر قریةً عشر سنواتٍ، أو داراً أو حمّاماً أعواماً لا یستحقّ المُؤجِر مطالبة تمام الاُجرة بمجرّد قبض العین، ولا موجب للقول بکونه خلاف القاعدة، وما ذکره قدس سره منأنّ العامل لا یجوز له مطالبة الاُجرة إلّا بعد تمام العمل ضعیف ومخالف للوجدان، ⇦
[أ] کذا فی الأصل، والظاهر أنّ الأصحّ ( فی ما یخلّ بأعمالٍ ...).