العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٢ - الحدّ الموجب للانقلاب
استطاع بعد إقامته فی مکّة فلا إشکال فی انقلاب فرضه إلی فرض المکّی فی الجملة، کما لا إشکال فی عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة، وإنّما الکلام فی الحدّ الّذی به یتحقّق الانقلاب، فالأقوی ما هو المشهور من أ نّه بعد الدخول فی السنة الثالثة؛ لصحیحة زرارة، عن أبی جعفر ٧ : «من أقام بمکّة سنتین فهو من أهل مکّة ولا متعة له...»[أ] إلی آخره.
وصحیحة عمر بن یزید، عن الصادق ٧ : «المجاور بمکّة یتمتّع بالعمرة إلی الحجّ إلی سنتین، فإذا جاور سنتین کان قاطناً، ولیس له أن یتمتّع»[ب].
وقیل بأ نّه بعد الدخول فی الثانیة لجملة من الأخبار، وهو ضعیف؛ لضعفها بإعراض المشهور[١] عنها، مع أنّ القول الأوّل موافق للأصل[٢]. وأمّا القول بأ نّه بعد تمام ثلاث سنین فلا دلیل علیه إلاّ الأصل المقطوع بما ذکر، مع أنّ القول به غیر محقّق؛ لاحتمال إرجاعه إلی القول المشهور بإرادة الدخول فی السنة الثالثة.
⇨ * فیه إشکال، فلابدّ من مراعاة الاحتیاط ما أمکن. (زین الدین).
* بِتَبَدّل الموضوع یَتَبَدّل الحکم، ولکن فی المقام الأحوط الجمع بإتیان الحجّ بین عُمرَتَین، ونحو ذلک. (محمّد الشیرازی).
[١] بل لمعارضتها بالصحیحَین، فالمرجع إطلاق ما دلّ علی وجوب التمتّع لمن لم یکن أهله حاضِرِی المسجد الحرام. (الخوئی).
* أنّی له قدس سره إثبات إعراض المشهور القدمائیّ الّذی مرّت الإشارة إلیه فی الحواشی السابقة؟ (المرعشی).
[٢] التعلیقیّ الثابت به عدم الانقلاب. (المرعشی).
[أ] الوسائل: الباب (٩) من أبواب أقسام الحجّ، ح١.
[ب] الوسائل: الباب (٩) من أبواب أقسام الحجّ، ح٢.