العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٩ - وجوب العمرة بشرائط الحجّ
........................................................................................................................
⇨ مستقلّة عن الحجّ ولو بالإطلاق، وإن شئت قلت: مقدّمات الأخذ بالإطلاق مفقودة فیها، مؤیّداً بأنّ جماعةً من العامّة قائلون بأ نّها ولو فی الأصناف الثلاثة سُنّة لا فریضة، کما فی الفقه علی المذاهب الأربعة[أ]، وشرح الفقیه للمجلسی الأوّل[ب]. الثانی: أنّ شمول الحجّ فی قوله تعالی: (وَللّه ِِ عَلَی الناس حِجُّ الْبَیْتِ) [ج] للعمرة _ کما فی صحیح ابن اُذینة[د] بعد محکومیّة الآیة بما ورد فی تقسیم الحجّ إلی ثلاثة أصناف، ووضوح وجوب العمرة فی جمیعها _ مانع عن کون الآیة دالّةً ولو بالإطلاق علی وجوب العمرة بالاستقلال. الثالث: ما دلّ علی أنّ العمرة المتمتّع بها نفس العمرة الواجبة علی النائی، کقوله فی صحیح الحلبی[ه]: «فقد قضی ما علیه من فریضة العمرة» الظاهر فی کون المأتیّ به نفس ما فی عهدة المتمتّع؛ وبذلک یرفع الید عن ظاهر ما ورد فی لسان بعض الرواة من إجزاء أو کفایة تلک العمرة عن المفردة. بل قوله فی صحیح یعقوب بن شعیب: «کذلک أمر رسول اللّه أصحابه»[ر] ناظر إلی أنّ العمرة المتمتّع بها هی العمرة الواجبة علی النائی، وفی هذا التعبیر تعریض ملیح علی مَن حرَّم متعة الحجّ. فإن قلت: ألیس فی صحیح معاویة بن عمّار: العمرة واجبة علی الخلق بمنزلة الحجّ، وفی معتبر مفضّل بن صالح، عن أبی بصیر: العمرة مفروضة مثل الحجّ[ز]؟! فکیف تنفی وجوب العمرة مستقلاًّ؟! قلت: لأنّ وجوب ⇦
[أ] راجع کتاب الفقه علی المذاهب الأربعة: ١/٩١٣.
[ب] شرح الفقیه (صاحبقرانی _ فارسی): ٨/١٦٢.
[ج] آل عمران: ٩٧.
[د] الوسائل: الباب (١) من أبواب العمرة، ح٢.
[ه] الوسائل: الباب (٥) من أبواب العمرة، ح ١.
[ر] الوسائل: الباب (٥) من أبواب العمرة، ح٤.
[ز] الوسائل: الباب (٥) من أبواب العمرة، ح ٦.