العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧١ - الشکّ فِی الموصِی به
مکةّ: الظاهر من قول الموصِی[١]: «حجّوا عنّی» هو حجّة الإسلام الواجبة[٢]؛ لعدم تعارف الحجّ[٣] المستحبّی فی هذه الأزمنة والأمکنة، فیُحمَل علی أ نّه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف. کما أ نّه إذا قال: «أدّوا کذا مقداراً خمساً أو زکاةً» ینصرف إلی الواجب علیه .
فتحصّل أنّ فی صورة الشکّ فی کون الموصی به واجباً حتّی یخرج من أصل الترکة[٤]، أو لا حتّی یکون من الثلث مقتضی الأصل الخروج من الثلث[٥]؛ لأنّ الخروج من الأصل موقوف علی کونه واجباًوهو غیر معلوم، بل الأصل عدمه[٦]، إلاّ إذا کان هناک انصراف، کما فی مثل الوصیّة بالخمس
[١] فی إطلاقه تأمّل؛ لاختلاف الحالات والأشخاص فی تلک الجهات. (آقا ضیاء).
[٢] إذا تمّ له هذا الظهور، وکذا ما بعده. (زین الدین).
[٣] نعم، ولکن یمکن أن یکون الإیصاء من باب الاحتیاط، وکذا فی الوصیّة بالخمس ونحوه. (الخوئی).
[٤] تقدّم أنّ ما یخرج من أصل الترکة إنّما هو الدَین والحجّ الإسلامیّ والنذریّ، لا مطلق الواجب، ولا مطلق الواجب المالی. (زین الدین).
[٥] إن قلنا بانتقال جمیع الترکة إلی الورثة، وأنّ علیهم أداء الدَین والحجّ مثلاً، وأمّا إن قلنا: إنّ معادل الدَین والحجّ والوصیّة التملیکیّة لا ینتقل إلی الورثة، بل یبقی علی ملک المیّت، أو بحکمه _ کما هو الأقوی _ فیُستَصحَب بقاوءه علی ملکه، ویصرفه فیما علیه من الحجّ أو غیره، فالأصل الخروج من الأصل. (الفیروزآبادی).
[٦] فیه تفصیل لا یَسَعُه المقام. (صدرالدین الصدر).
* إذا کان الثلث وافیاً بالحجّ فیجب الوفاء بالوصیّة؛ لأنّ تعلّق الوصیّة بالترکة حینئذٍ مقطوع به، کان الحجّ واجباً أم مندوباً، وإذا لم یکن الثلث وافیاً به فالأصل عدم تعلّق الوصیّة بالترکة؛ لأنّ کونه واجباً غیر معلوم حسب الفرض، وکونه مندوباً مستلزم لعدم مخرجیة الترکة له حسب فرض عدم وفاء الثلث بالحجّ، فتدبّر فإنّه دقیق. (الفانی).