فقيهان امامى و عرصه هاى ولايت فقيه از قرن چهارم تا سيزدهم - قاسمي، محمد علي و همکاران - الصفحة ٧٧٦
الحادثة إليه، المستفاد من تعليل الرجوع فيها إلى الفقيه، بكونه حجّة منه عليه السّلام على الناس- فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر و وضع يده عليه، و بنى فيه بحسب نظره على تصرّف و إن لم يفعل نفس ذلك التصرّف؛ لأنّ دخوله فيه كدخول الإمام، فدخول الثاني فيه و بناؤه على تصرّف آخر مزاحمة له، فهو كمزاحمة الإمام عليه السّلام، فأدلّة النيابة عن الإمام عليه السّلام لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الإمام عليه السّلام ... و كيف كان، فقد تبيّن ممّا ذكرنا عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله في كلّ إلزام قوليّ أو فعليّ، يجب الرجوع فيه إلى الحاكم. فإذا قبض مال اليتيم من شخص أو عيّن شخصا لقبضه أو جعله ناظرا عليه، فليس لغيره من الحكّام مخالفة نظره؛ لأنّ نظره كنظر الإمام.
كتاب المكاسب، ج ٣، ص ٥٧١
لزوم پذيرش حكم حاكم، حتى در صورت تعارض آن با فتواى متخاصمين
٢٥٨٥. لو سلّم عدم نقض الحكم بالاجتهاد من جهة الإجماع أو السيرة أو لزوم الهرج، فإنّما هو في الحكومة المأمور بها في قطع الخصومات، و أمّا الحكم الناشئ من غير خصومة، على القول بصحّته و وجوب الالتزام، بحيث يحرم بعده الخصومة و جرّ المحكوم له إلى حاكم آخر- من جهة عموم ما دلّ على وجوب قبول حكم الحاكم؛ لأنّه حكمهم فالردّ عليه ردّ عليهم- فلا دليل على حرمة نقضه بحكم آخر من نفس الحاكم أو من غيره، إذا تبيّن بعد النظر فيه خطأه بالاجتهاد، بل مقتضى وجوب الرجوع إلى الحقّ نقض الحاكم له؛ لأنّ الحكم الثاني يصير حكم الإمام عليه السّلام، و غيره حكم الجور. و بالجملة، فحال هذا الحكم حال الفتوى التي يرجع عنها المفتي، كما إذا وقع معاملة بالاجتهاد ثمّ تغيّر الاجتهاد، و هو المسمّى ب «نقض الفتوى بالفتوى»، و قد علمت أنّ الأظهر فيه بحسب الأدلّة النقض، و للمتأخّرين هنا تفصيلات ليس هنا محلّ ذكرها. و أولى منه: نقض الفتوى بالحكم، و الظاهر أنّه اتّفاقيّ إذا كان الحكم في مقام فصل الخصومة؛ لأنّ مقتضى أدلّة نصب الحاكم و كونه حجّة، كون حكمه نافذا على المتحاكمين و إن كان حكمهما بحسب الفتوى خلافه.
و ظاهرهم عدم الفرق بين مخالفة المحكوم له للحاكم في الفتوى، و بين مخالفة المحكوم عليه، إلّا أنّ الحكم في الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال، بل منع؛ لأنّ ظاهر أدلّة حجّية الحاكم حرمة ردّه ممّن حكم عليه، و لو كان مقتضى فتواه بطلان حكمه.
القضاء و الشهادات، ص ١٥١