فقيهان امامى و عرصه هاى ولايت فقيه از قرن چهارم تا سيزدهم - قاسمي، محمد علي و همکاران - الصفحة ٧٥٥
فقيه و به عهده گرفتن امور عامه
٢٥٢٣. ثمّ إنّ الظاهر من الروايات المتقدّمة[١]: نفوذ حكم الفقيه في جميع خصوصيّات الأحكام الشرعيّة، و في موضوعاتها الخاصّة، بالنسبة إلى ترتّب الأحكام عليها؛ لأنّ المتبادر عرفا من لفظ «الحاكم» هو المتسلّط على الإطلاق، فهو نظير قول السلطان لأهل بلدة:
جعلت فلانا حاكما عليكم؛ حيث يفهم منه تسلّطه على الرعيّة في جميع ما له دخل في أوامر السلطان جزئيّا أو كلّيا. و يؤيّده: العدول عن لفظ «الحكم» إلى «الحاكم»، مع أنّ الأنسب بالسياق- حيث قال: «فارضوا به حكما»- أن يقول: «فإنّي قد جعلته عليكم حكما». و كذا، المتبادر من لفظ «القاضي» عرفا: من يرجع إليه و ينفذ حكمه و إلزامه في جميع الحوادث الشرعيّة، كما هو معلوم من حال القضاة، سيّما الموجودين في أعصار الأئمّة عليهم السّلام من قضاة الجور. و منه يظهر كون الفقيه مرجعا في الأمور العامّة، مثل:
الموقوفات و أموال اليتامى و المجانين و الغيّب؛ لأنّ هذا كلّه من وظيفة القاضي عرفا. و أمّا التوقيع الرفيع، فصدره و إن كان مختصّا بالأحكام الشرعيّة الكليّة؛ من حيث تعلّق حكم الرجوع إلى رواة الحديث، فدلّ على كون الرجوع إليه فيما لرواية الحديث مدخل فيه، إلّا أنّ قوله عجّل اللّه تعالى فرجه في التعليل: «إنّهم حجّتي عليكم» يدلّ على وجوب العمل بجميع ما يلزمون و يحكمون، فكما أنّه لو حكم بكون شخص سارقا، بعلمه أو بالبيّنة، وجب قطع يده و الحكم بفسقه، فكذلك إذا قال: اليوم عيد أو أوّل الشهر، أو قال: إنّ الشخص الفلانيّ حكمت بفسقه أو بعدالته. و إن شئت تقريب الاستدلال بالتوقيع و بالمقبولة بوجه أوضح، فنقول: لا نزاع في نفوذ حكم الحاكم في الموضوعات الخاصّة إذا كانت محلا للتخاصم، فحينئذ نقول: إنّ تعليل الإمام عليه السّلام وجوب الرّضى بحكومته في الخصومات، بجعله حاكما على الإطلاق و حجّة كذلك، يدلّ على أنّ حكمه في الخصومات و الوقائع من فروع حكومته المطلقة و حجّيته العامّة، فلا يختصّ بصورة التخاصم. و كذا الكلام في «المشهورة» إذا حملنا القاضي فيها على المعنى اللّغوي المرادف لفظ «الحاكم».
القضاء و الشهادات، ص ٤٨
[١] - مقبولة ابن حنظلة:« انظروا إلى رجل منكم ...» و قوله في مشهورة أبى خديجة:« انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ...» و قوله عجّل اللّه تعالى فرجه، في التوقيع الرفيع ... و فيه:« و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا».