فقيهان امامى و عرصه هاى ولايت فقيه از قرن چهارم تا سيزدهم - قاسمي، محمد علي و همکاران - الصفحة ٧٦٠
بأنّ الرّخصة وصلت من كلّ إمام إلى فقهاء عصره، و قد وصلت إلينا من إمام زماننا عجّل اللّه فرجه بما رواه الصدوق و الشيخ و الطبرسيّ في: كمال الدين، و كتاب الغيبة، و الاحتجاج، في قوله عليه السّلام في أجوبة مسائل إسحاق بن يعقوب فيما خرج على يد العمري: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه عليهم».
القضاء و الشهادات، ص ٦٩
٢٥٣٣. إنّ هنا أمرين: أحدهما: ما هو وظيفة إمام العصر عليه السّلام و شغله، و هو مباشرة فصل الأمور الواقعة في زمانه. و لا ريب أنّها مختصّة في كلّ زمان بإمام ذلك الزمان، فإذا وكّله إلى غيره فهو نائب عنه، و وال فيما هو من وظيفة المنوب، و لازم ذلك أنّه إذا انتفت الوظيفة انتفت النيابة و الولاية فيها. و الثاني: ما هو وليّ فيه، و له السلطنة عليه، و لا ريب في أنّ هذه الولاية و السلطنة تعمّ جميع الأمور إلى يوم النشور، فلو وكّله أو بعضا إلى غيره فهو وال عنه فيما له الولاية، فإذا لم يقيّد توليته بزمان، استمرّ زمان ولايته تبعا لولاية الأصل ... فاعلم أنّ القضاة المنصوبين التي ينصبهم بالخصوص من قبيل الأوّل، و لهذا اشترطوا فيه البلوغ عند التولية و العقل و غيرهما. و أمّا الفقهاء المنصوبون منه بالتولية العامّة، فهو من قبيل الثاني، و لهذا لا يشترط وجودهم عند التولية فضلا عن استجماع سائر الشرائط. و المراد بالقضاة المنصوبين عن الإمام عليه السّلام هم النوّاب عنه في الأمر الأوّل، و أمّا إعطاء شعبة من ولايته لأحد مطلقا أو مقيّدا، فلا مجال لأحد فيه، ألّا ترى أنّ ولاية الإمام عليه السّلام الباقية إلى يوم القيامة من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و من هنا ظهر أنّ نصب الصادق عليه السّلام للفقهاء في زمان الغيبة ليس من قبيل الأوّل؛ إذ لا معنى لاستنابة من سيوجد، بل هو من قبيل الثاني، و لهذا لا يعتبر فيه وجود الشخص في زمان التولية، و لو وجد لم ينعزل بموت الإمام عليه السّلام. فظهر ممّا ذكر عدم المنافاة بين حكم الأصحاب- عدا الشيخ في «المبسوط»- بانعزال القضاة بعد موت الإمام عليه السّلام، و حكمهم بولاية الفقهاء- الذين لم يوجدوا في عصر من نصبهم بعد موته- بألف سنة أو أزيد، و أنّه لا حاجة إلى التمسّك في ذلك بالإجماع أو التوقيع المروي عن مولانا القائم عليه السّلام، و رفع اليد عن المقبولة التي عليها تدور رحى استدلال العلماء في ثبوت الولاية و الحكومة للفقيه، في زمن الغيبة.
همان، ص ٢٤٣