فقيهان امامى و عرصه هاى ولايت فقيه از قرن چهارم تا سيزدهم - قاسمي، محمد علي و همکاران - الصفحة ٧٥٩
فيه؛ إذ الفقيه حال الغيبة ليس نائبا عن الأئمّة الذين ماتوا عليهم السّلام حال حياتهم، حتّى يلزم انعزالهم بموتهم عليهم السّلام، و هو ظاهر. بل عن صاحب الأمر عليه السّلام، و إذنه معلوم بالإجماع أو بغيره، مثل أنّه لو لم يأذن يلزم الحرج و الضيق، بل اختلال نظم النوع، و هو ظاهر. أو الأخبار المتقدّمة، فإنّها تدلّ بسوقها، و ظاهرها على أنّ المقصود أنّ كلّ من اتّصف بتلك الصفات فهو منصوب من قبلهم دائما بإذنهم، لا أنّه منصوب من الواحد فقط في زمانه بإذنه حال حياته فقط، فإن لم يتمكّن من إذنه بخصوصه فذلك كاف، و لا يحتاج إلى النصب بخصوصه. على أنّه قد يقال: إنّما يحتاج إلى الإذن إذا كان حال الظهور و التمكّن من النصب بخصوصه، كما صرّحوا به لا مطلقا، فيكون الفقيه حال الغيبة حاكما مستقلا. نعم ينبغي الاستفسار عن دليل كونه حاكما على الإطلاق، و عن رجوع جميع ما يرجع إليه عليه السّلام إليه، كما هو المقرّر عندهم. فيمكن أن يقال: دليله الإجماع، أو لزوم اختلال نظم النوع، و الحرج و الضيق المنفيّين عقلا و نقلا، و بهذا أثبت البعض وجوب نصب النبيّ أو الإمام عليه السّلام، فتأمّل.
مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٧
٢٥٣٢. قال في «المسالك»- بعد الحكم بانعزال القضاة بموت الإمام-: إنّه قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة ... أقول: إذا كان الإمام الذي مات نصب فقهاء زمان الغيبة حال حياته و عدم وجود المنصوب و لا المنصوب عليهم، فانتصابه بعد موت الإمام، فكيف يعقل انعزاله بالموت حتّى يقدح الحكم بانعزال القضاة بعد الإمام في ولاية الفقهاء المفروض حدوثها بعد الإمام؟! هذا، إذا قلنا: بأنّ قوله عليه السّلام في مقبولة ابن حنظلة، و مرفوعة أبي خديجة «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما و قاضيا» إنشاء لنصب جميع الفقهاء من الموجودين و المعدومين على جميع الرعيّة كذلك، على ما هو ظاهر من فهم الأصحاب؛ حيث استدلّوا بنفس تلك الأخبار على نصب الفقهاء. و أمّا إذا قلنا: إن ظاهر اللّفظ يختصّ بالفقيه الموجود حال الخطاب، للرعيّة الموجودة في تلك الحال، و أمّا حكم غير الحاضرين فإنّما فهم من دليل دلّ على منصوبيّة الفقهاء في كلّ زمان عن إمام ذلك الزمان، فلا إشكال أيضا، سواء قلنا: بكون هذا الدليل هو الإجماع، أم قلنا: بأنّه إخبار الصادق عليه السّلام- في المقبولة- بأنّه «إذا حكم بحكمنا فلم يقبل، فبحكمنا قد استخف، و علينا قد ردّ»، حيث دلّ على أنّ مناط تحريم الردّ هو [كون] الحكم حكمهم، فيكون الردّ ردّا عليهم، أم قلنا: