فقيهان امامى و عرصه هاى ولايت فقيه از قرن چهارم تا سيزدهم - قاسمي، محمد علي و همکاران - الصفحة ٦٦٥
خلافا لما نقل عن ظاهر الأصحاب، و ادّعى عليه الإجماع من عدم جواز المذكورات بقول مطلق.
غنائم الأيام، ج ٤، ص ١٠٦
تحويل خراج به فقيه
٢١٥٢. أنّ الخراج أجرة الأرض و قد استحقّه المسلمون على التصرّف بالأرض بمجرّد انتفاعه بها، فإن كانت يد الشرع مبسوطة، دفعه إلى وليّ المسلمين، و إلّا دفعه إلى الجائر مع قضاء التقيّة به. فلو فرض عدمها في بعض الأحوال و الأمكنة و الأزمنة و لو بالنسبة إلى بعض الخراج، دفعه إلى الحاكم المنصوب من قبلهم عليهم السّلام في زمن الغيبة، على كلّ ما كان لهم توليته في حال قصور اليد و بسطها حتّى الحدّ في وجه قويّ، فضلا عن قبض الزكوات و الأخماس و الولايات على الصبيان و المجانين و غيرهم، كما لا يخفى على من لا حظ كلام الأصحاب القدماء و المتأخّرين، في باب الأمر بالمعروف و القضاء و الزكاة و غيرها من أبواب الفقه. و من الغريب دعوى بعض مشايخنا المعاصرين اختصاص جواز الدفع في الخراج و نحوه بالجائر ملاحظة للتقيّة الزمانيّة، و أنّ الأصل عدم الإذن منهم عليهم السّلام في الدفع إلى غيره، و لاقتصار النصّ في المقام و نظائره على بيان حكمه في يد الجائر. و فيه أوّلا: أنّه كغيره من الأحكام التي شرعت للتقية، المعلوم كونها دائرة مدارها، فمع فرض عدمها في حال أو في زمان أو مكان، لا ينبغي التأمّل في عدم جواز مراعاتها، أو كون الزمان زمانها لا يقتضي ذلك و إن فرض عدمها في بعض الأحوال كما هو واضح، بل هو من الضروريّات علما و عملا. و ثانيا: أنّ أقصاها جواز الدفع، أمّا وجوبه على وجه بحيث لا يجزي لو دفعه إلى حاكم الشرع المنصوب من قبلهم، فغير معلوم، بل معلوم خلافه، و لإطلاق ما دلّ على ولايته من النصّ و الفتوى، و الظاهر أنّ اقتصار الأصحاب في المقام على بيان حكمه في يد الجائر، لمعلوميّة حاله في يد الفقيه الذي يده كيد الإمام، و قد اتّكلوا في بيان ذلك على ما ذكروه في غير المقام، من أن منصبه منصب الإمام، و انّما المراد لهم بيان حكمه في يد الجائر التي هي مظنّة المنع باعتبار كونها غاصبة و ظالمة، بل قد عرفت توهّم غير واحد من متأخّري المتأخّرين ذلك مع هذا التصريح منهم. و لعل هذا بعد التأمّل ممّا يقطع به الفقيه بأدنى نظر و تأمّل.
جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ١٩٤