أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٦ - المقام السادس في لزوم قطع أيدي الفسقة عن العبث بالمتعة
فقلت: إنّما أردت أن أعلمها، فقال: «هي في كتاب علي عليه السلام».
فقلت: نزيدها ونزداد؟ قال: «وهل يطيّبه إلّاذاك؟!»[١].
وهذه الرواية صريحة في أنّه يُتمتّع عند ما لا يُستغنى بالدائم.
أمّا قوله: «نزيدها ونزداد؟» فكأنّ المراد منه أنّه قد يقصد بها زيادة النسل في المسلمين، أو شيعة أهل البيت عليهم السلام فأجازه إذا كان قصده ذلك.
وعن الفتح بن يزيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة، فقال: «هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه اللَّه بالتزويج، فليستعفف بالمتعة، فإن استغنى عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها»[٢].
فقد حكم عليه السلام بإباحتها لرجلين: من لم يغنه اللَّه بالتزويج، ومن غاب عن أهله، وخاف الوقوع في المعصية.
بل عاتب الإمام الصادق عليه السلام بعض الشيعة لأجلها، كما حكاه المفضّل قال:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في المتعة: «دعوها؛ أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة، فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟!»[٣].
والمراد بقوله عليه السلام: «في موضع العورة»- بملاحظة أنّ العورة بمعنى العيب، وحيث إنّ عدم ستر العضو التناسلي عيب، يطلق عليه «العورة»- موضع العيب والفضيحة، ولا سيّما وأنّ بعض من لا معرفة له من الأصحاب قد لا يتورّع عن العاهرات، فلو انكشف ذلك أدّى إلى التهجّم على الصالحين من أصحابهم.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٥، الحديث ٣ ..