أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - الكلام في استحقاق المهر
نكاحها بسبب الرضاع، كما إذا بطل نكاح البنت بسبب إرضاع الجدّة لولد بنتها.
وقد حكم في المتن باستحقاق المهر في جميع الصور؛ إلّافي الصورة الاولى إذا كان الرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول؛ بأن كان اللبن حاصلًا من إهراق النطفة على المحلّ من غير دخول.
والذي يظهر من «الشرائع» أنّه إن انفردت المرتضعة بالارتضاع- مثل ما إذا سعت إلى المرضعة غير الشاعرة، فامتصّت ثديها- سقط مهرها؛ لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر.
بل صرّح في «الجواهر»: «بأ نّه لم يذكر أحد في المقام وجهاً لثبوت المهر»[١]؛ وإن استظهر من عبارة «التذكرة»- «أنّ السقوط أقوى»- أنّها تؤذن باحتمال عدم السقوط[٢].
ثمّ قال في «الشرائع»: «إذا تولّت المرضعة لإرضاعها، فهو أيضاً كذلك» وإن حكى في الجواهر عن «المبسوط» وجماعة: «ثبوت نصف المهر للصغيرة»[٣]. هذا.
ولنتكلّم في المسألة تارة: من ناحية القواعد، واخرى: من ناحية بعض النصوص الواردة في أبواب العيوب التي يمكن الاستئناس منها لما نحن بصدده.
أمّا القواعد فتوضيحها: أنّ بطلان عقد النكاح قد يكون بالطلاق، واخرى:
بالموت، وثالثة: بالفسخ.
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٢٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٢٥ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٢٥ ..