أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣ - احتيال لإيجاد المحرمية
والمفروض أنّ كلّ واحدة منهما شابّة، وهذا بخلاف امّ الزوجة النسبية، فإنّها غالباً ما تكون في سنّ امّ الزوج، فالاجتناب عنه أولى؛ إلّاأن يكونان مطمئنّين من أنفسهما.
الثاني: أنّه قد قيّد الإمام قدس سره صدر هذه المسألة بقوله: «وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر» فهل يمكن أن تكون زوجة أحدهما محرماً على الآخر؟ فإنّه لو كانت محرماً عليه كانت محرماً على أخيه أيضاً، فكيف تزوّج بها؟!
والجواب عنه: أنّ هذا الفرض ممكن إذا كانا أخوين من جانب الأب، وكانت زوجة الأخ الثاني اختاً للأخ الأوّل من ناحية الامّ، فهي محرم على الأخ الأوّل، وغير محرم على الأخ الثاني إلّامن طريق النكاح، فتدبّر جيّداً.
الثالث: أنّه لقائل أن يقول: إنّ هذه الحيلة باطلة من أصلها؛ لما مرّ من أنّ امومة الزوجة في النسب، دائماً تكون قبل النكاح، ولا تتصوّر امومة الزوجة النسبية المتجدّدة بعد النكاح؛ لأنّ الامومة لا تكون إلّامرّة واحدة، وهي حين التولّد، فكيف تكون بعد التولّد ونكاح البنت؟! فلا يحرم مثله من الرضاع.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ المراد من المماثلة، ليست المماثلة من جميع الجهات، بل المراد المماثلة في العنوان، مثل عنوان «امّ الزوجة» في المقام، وهذا ليس ببعيد، فتصحّ الثمرة.