أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - الحرمة الرضاعية يشمل العناوين النسبية
حرمة العناوين السبعة النسبية في الرضاع، ممّا لا ريب فيها.
وهناك روايات من طرق العامّة في هذا المعنى، فراجع «السنن الكبرى» للبيهقي[١].
بقي هنا شيء:
وهو أنّ صريح كلام «الجواهر» والماتن وغيرهما- قدّس اللَّه أسرارهم- حصر اشتراط اتّحاد الفحل بمسألة الرضاعيين: أحدهما ارتضع من هذه الامّ، والثاني منها، أو من امّ اخرى، فلا تنشر الحرمة في هذه المسألة إلّامع اتّحاد الفحل.
ولكنّك عرفت تصريح الماتن بقوله: «وكذا» أيتحرم «بنات المرضعة على المرتضع، والمرتضعة على أبنائها؛ إذا كانوا نسبيين للإخوة» فإذا كان أحد الطرفين نسبياً والآخر رضاعياً، يحرمان من دون اشتراط اتّحاد الفحل. بل صرّح في «الجواهر»: «بأ نّه لا خلاف في أنّه تحرم أولاد هذه المرضعة نسباً مثلًا على المرتضع منها وإن لم يكن بلبن فحلهم؛ لعموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» السالم عن المعارض، وإنّما يشترط اتّحاد الفحل بين المتراضعين»[٢].
وقال أيضاً في موضع آخر: «وهل يحرم عليه» أيعلى المرتضع «نسل الإخوة من الامّ نسباً ورضاعاً؛ بمعنى المرتضع بلبن الأخ من الامّ؟ الظاهر ذلك؛ لعموم الخبر، واختصاص الاشتراط في المرتضعين من امرأة واحدة، كما سمعت
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٤٥١- ٤٥٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٤ ..