أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - الحرمة الرضاعية يشمل العناوين النسبية
تزوّج امرأة فأولدها، فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس، فيحلّ لي أن أتزوّج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي؟ فقال: «لا؛ إنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[١].
والتعليل بالقاعدة الكلّية، دليل على جواز التعدّي عن المورد إلى سائر القرابات النسبية.
ومنها: ما رواه أبان بن عثمان، عمّن حدّثه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: عرضت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ابنة حمزة، فقال: أما علمت أ نّها ابنة أخي من الرضاع؟»[٢].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحداً، ولا أنهى عنه، وأنا أنهى عنه نفسي وولدي، فقال: عرض على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ابنة حمزة، فأبى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقال: هي ابنة أخي من الرضاع»[٣].
وقد يتوهّم من هذا الحديث خلاف المقصود. ولكن تفسّره رواية اخرى عن معمَّر بن يحيى بن سام، عن أبي جعفر عليه السلام الواردة في نفس الباب، وحاصلها:
أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يخشى أن ينهى ولا يطاع[٤].
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يصلح للمرأة
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٨، الحديث ٨ ..