أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٦ - حول أدلة الحرمة
مضافاً إلى أنّ ذيل الآية: وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ ينافي عموم الآية للزاني والزانية. هذا.
وممّا يؤيّد حمل الآية على الكراهة، ما رواه محمّد بن إسماعيل قال: سأل رجل أبا الحسن الرضا عليه السلام- وأنا أسمع- عن رجل يتزوّج المرأة متعة، فيشترط عليها أن لا يطلب ولدها... إلى أن قال عليه السلام: «لاينبغي لك أن تتزوّج إلّا بمؤمنة[١]، أو مسلمة؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: الزَّانِى لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ»[٢].
وتدلّ على الحرمة أيضاً روايات:
منها: ما عن عبداللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة ولا يدرى ما حالها، أيتزوّجها الرجل متعة؟ قال: «يتعرّض لها، فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل»[٣].
والرواية صحيحة سنداً. كما أنّ ظاهر قوله: «فلا يفعل» هو الحرمة.
لكن رواها في «الكافي» عن ابن أبي عمير رفعه، عن عبداللَّه بن أبي يعفور[٤]، ومن هنا قد يتوهّم ضعف الإسناد فيها، ولكنّه في الواقع من قبيل مرسلات ابن أبي عمير، وهي حجّة، فتدبّر.
وأمّا التجسّس عن حال المسلم والمسلمة، فهو وإن كان حراماً، ولكنّه في
[١]- وفي نسخة« إلّا بمأمونة» بدل« إلّا بمؤمنة».[ منه دام ظلّه].
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٤]- الكافى ٥: ٤٥٤/ ٤ ..