أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٩ - حكم ما إذا كانت حاملا
أَجَلُهُنَّ... الأعمّ من الدائمة والموقّتة؟!
وأمّا قوله: إِنِ ارْتَبْتُمْ- أيشككتم- فقد ذكر فيه احتمالات ثلاثة:
الأوّل: الريبة من جهة الحمل.
الثاني: الريبة من جهة بلوغ سنّ اليأس وعدمه.
الثالث: الريبة من ناحية أصل حكم المسألة؛ أيإذا شككتم في حكمها فحكمها ثلاثة أشهر.
والأوفق بظاهر الآية هو الأوّل؛ فإنّ المفروض فيها بلوغ سنّ اليأس، فكيف يقول: إِنِ ارْتَبْتُمْ...؟!
إن قلت: يرد على ذلك أنّ اليائسة لا تعتدّ مطلقاً، ولا تحمل، فكيف يقال: عِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ؟!
قلنا: ذهب بعض الفقهاء إلى لزوم العدّة لهنّ إذا احتمل الحمل في حقّهنّ، وظاهر الآية أيضاً يقتضي ذلك، فلا عجب.
فتلخّص: أنّه لا دليل على شمول عموم الآيات والروايات للمتمتّع بها، فالمرجع عمومات الخمسة والأربعين يوماً.
ولكن هاهنا نكتة مهمّة: وهي أنّه لماذا لا نستدلّ بقياس الأولويّة في المقام؟! فهل العقد الموقّت أشدّ من العقد الدائم، وحريمه أقوى من حريمه، مع ما نرى من كون عدّته بحسب الأيّام، نصف عدّة الدائم، وبحسب عدد الحيضات أيضاً أقلّ، فكيف يمكن أن تكون عدّة اولات الأحمال أشدّ منه؟!
والإنصاف: أنّ قياس الأولوية لو كان له مصداق، فهذا من مصاديقه، فالأقوى كفاية وضع الحمل في تمام عدّة اولات الأحمال في المتعة.