أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٤ - عدة الحائل التي هي في سن من تحيض وتحيض
يتزوّجها الرجل متعة، ثمّ يتوفّى عنها، هل عليها عدّة؟ فقال: «تعتدّ أربعة أشهر وعشراً، وإذا انقضت أيّامها وهو حيّ فحيضة ونصف، مثل ما يجب على الأمة...»[١].
وكذا ما رواه الحميري، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه... إلى أن قال: فأجاب عليه السلام: «يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة؛ لأنّ أقلّ العدّة حيضة وطهرة تامّة»[٢].
بناءً على أنّ الطهرة التامّة تلازم شيئاً من الحيضة الاخرى، فتكون حيضة ونصفاً بالمعنى الأعمّ.
ولكنّهما متروكتان عند الأصحاب، فلا يمكن العمل بهما، ولاسيّما الثاني؛ لعدم التصريح به في شيء من الفتاوى.
اللهمّ إلّاأن يقال: للاستحباب درجات، فالواجب حيضة، والمستحبّ حيضة ونصف، وأشدّ استحباباً حيضتان، والأمر سهل.
وأمّا القول الرابع- أيالطهران- فغاية ما تدلّ عليه روايتان:
الاولى: ما رواها زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: «السنّة في النساء في الطلاق؛ فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً، وعدّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حرّ تحته أمَة فطلاقها تطليقتان، وعدّتها قرءان»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٩، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..