أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١١ - عدة الحائل التي هي في سن من تحيض وتحيض
ومنها: ما عن المفضّل بن عمر، عن الصادق عليه السلام... «وعليك الاستبراء خمسة وأربعين يوماً، أو محيضاً واحداً»[١].
ومنها: ما عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال: استمتعنا مع أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم حتّى نهى عمر في شأن عمرو بن حريث.... قال جابر... وسأله بعضنا: كم تعتدّ؟ قال: حيضة واحدة... الحديث[٢].
وقد يتوهّم دلالة رواية الحميري عليه الواردة في «الاحتجاج»[٣] عن مولانا صاحب الزمان عليه السلام كما ذكره صاحب «الحدائق»[٤].
ولكنّ الإنصاف: أنّها أجنبية عن المقام؛ فإنّ قوله عليه السلام في ذيل الرواية: «لأنّ أقلّ العدّة حيضة وطهرة تامّة» ينافي هذا المعنى.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّه قد ذكر في وجه الجمع بين ما دلّ على أنّ العدّة حيضتان، وما دلّ على أنّها حيضة واحدة، امور:
الأوّل: ما عن العلّامة المجلسي في حواشيه على «التهذيب»: «من أنّ حمل الزائد على الحيضة على الاستحباب، لا يخلو من قوّة».
وعن صاحب «الحدائق» موافقة هذا القول، فقال: «إنّه الأولى في الجمع بينها؛ وإن كان الأحوط رعاية الحيضتين»[٥].
[١]- مستدرك الوسائل ١٤: ٤٧٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٤: ٤٨٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٩ ..
[٣]- الاحتجاج ٢: ٣١١ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ٢٤: ١٨٦ ..
[٥]- الحدائق الناضرة ٢٤: ١٨٩ ..