أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٩ - عدة الحائل التي هي في سن من تحيض وتحيض
ودلالتها على المطلوب ظاهرة وإن كانت مرسلة.
الثالثة: ما رواها محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «طلاق الأمَة تطليقتان، وعدّتها حيضتان، فإن كانت قد قعدت عن المحيض فعدّتها شهر ونصف»[١].
نظراً إلى ما دلّ على مساواة عدّة المتمتّع بها والأمَة، مثل ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «... وعدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، والأمَة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمَة»[٢].
فبانضمام أحد الحديثين إلى الآخر، يثبت أنّ الواجب هو الحيضتان.
هذا.
ولكن اورد على هذا الاستدلال: بأنّ المشابهة والمساواة المستفادة منهما، إنّما هي في عدد الأيّام لا غير، كما لا يخفى.
اللّهمَّ إلّاأن يقال: من البعيد جدّاً مساواتهما في العدد والشهور دون عدد المحيض، بل الظاهر أنّهما من باب واحد. والفهم العرفي يؤيّد هذا.
وهناك روايات تدلّ على القول الثاني، وهو الحيضة الواحدة:
منها: ما عن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف»[٣].
وسنده صحيح، ودلالته واضحة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٠، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ١ ..