أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٢ - فيما يتعلق بالتوارث في النكاح المنقطع
ولكن مع ذلك يبقى الكلام في تفسير قوله: «إنّما الشرط بعد النكاح».
وعلى كلّ حال: لا يمكن الاعتماد على دلالة هذا الحديث. وسنده وإن كان معتبراً، ولكنّه معرض عنه عند الأصحاب.
يبقى الكلام في القول بكون عقد المتعة كالدائم في التوارث، وهو المحكي عن ابن البرّاج، والظاهر أنّه لا دليل له من روايات الباب.
وكأ نّه استند إلى إطلاق آيات إرث الزوج والزوجة. ولكنّك قد عرفت: أنّ من الواجب الخروج عن إطلاقها بمقتضى الروايات المتضافرة الكثيرة، مثل الخروج عنها في إرث الكافر، والقاتل، وأمثالهما.
وقد يتوهّم دلالة ما رواه في «المستدرك» عن المفضّل بن عمر، عن الصادق عليه السلام- في حديثٍ طويل- قال: قلت: يا مولاي، فما المتعة؟ قال: «المتعة حلال طِلْق، والشاهد بها قول اللَّه في النساء المزوّجات بالوليّ والشهود: وَلَا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِى أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَاتُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً[١] أيمشهوداً، والقول المعروف: هو المشهور بالوليّ والشهود، وإنّما احتيج إلى الوليّ والشهود في النكاح ليثبت النسل، ويصحّ النسب، ويستحقّ الميراث...»[٢].
ويرد عليه أوّلًا: ضعف السند؛ فإنّ عمر بن فرات الراوي مع الواسطة عن المفضّل بن عمر ضعيف. والكلام في المفضّل معروف.
[١]- البقرة( ٢): ٢٣٥ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٤: ٤٧٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١ ..