أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - المقام الثاني في عدم كفاية المسمى
ويشهد له رواية اخرى عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الرضاع الذي ينبت اللحم والدم، هو الذي يرضع حتّى يتضلّع، ويتملى، وينتهي نفسه»[١].
ومنها: ما في «المستدرك» عن «الجعفريات» بإسناده عن علي عليه السلام: أنّه كان يقول: «المصّة الواحدة تحرّم»[٢].
ومنها: ما هي بهذا الإسناد أيضاً، عن علي عليه السلام قال: «يحرّم قليل الرضاع وكثيره»[٣].
ومنها: ما في «دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام أنّه قال: «يحرّم من الرضاع قليله وكثيره، والمصّة الواحد تحرّم»[٤]. وإسنادها غير نقي.
ولكن هذه الروايات- على فرض دلالتها، وصحّة إسنادها- معارضة بما هو أكثر منها سنداً، وعملًا، وفتوىً، بل لعلّها متواترة. والروايات المعارضة على قسمين: قسم منها: يدلّ بالدلالة المطابقية على نفي مسمّى الرضاع. وقسم: يدلّ بالدلالة الالتزامية البيّنة الواضحة.
أمّا القسم الأوّل، فهي روايات كثيرة:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٢]- الجعفريات: ١٩٥/ ٧٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، ذيل الحديث ٣ ..
[٤]- دعائم الإسلام ٢: ٢٤٠/ ٩١؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ٤ ..