أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٠ - المراد بالمغالي
الأئمّة عليهم السلام- كما سيأتي إن شاء اللَّه في المسألة الثامنة- إلى يومنا هذا في تعامل أهل الإيمان معهم ومساورتهم ومناكحتهم من دون إنكار، وهذا من أقوى الشواهد على كون المخالفين من المسلمين؛ وإن كانوا في بعض اعتقاداتهم من المخطئين.
وأمّا المعنى الثالث، فهو مخالف لما ورد في كثير من الروايات من معاندة الخوارج والنصّاب لهم عليهم السلام بل كان بعض النساء في بيوت الأئمّة عليهم السلام- وللأسف- يشتمن عليّاً عليه آلاف التحيّة والثناء، فلمّا علم الإمام عليه السلام بحالها خلّى سبيلها.
ولعلّه إشارة إلى أنّ جماعة كثيرة منهم، لا يتعرّضون لهم عليهم السلام لا أنّه لا يوجد فيهم من يبغضهم.
وأمّا المعنى الرابع، فمجرّد تقديم غيرهم عليهم السلام لا يخرجهم عن الإسلام؛ للسيرة المستمرّة على معاملتهم معاملة الإسلام وإن كانوا يقدّمون فلاناً وفلاناً على علي عليه السلام غالباً.
وقد عرفت رجوع المعنى الثاني- بل الثالث- إلى الأوّل، فلا يبقى مجال إلّا للقول بأنّ المراد من «الناصب» من نصب العداوة لهم ورأى- في زعمه الفاسد- أنّ هذا سبب لجلب رضا اللَّه ولم يَرَ في ذلك بأساً. هذا كلّه في الناصب.
المراد بالمُغالي
وأمّا المغالي فلم يرد فيه روايات كثيرة؛ لعدم الابتلاء به كثيراً، عدا ما عرفت سابقاً من مرسلة الصدوق، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «صنفان من امّتي لا نصيب لهم في الإسلام: الناصب لأهل بيتي حرباً، وغالٍ في الدِّين