أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٨ - المراد بالناصب
وحينئذٍ يبعد كونهم من النصّاب، كما هو كذلك في زماننا في بعض الأوساط.
ويدلّ عليه ما رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت؛ لأنّك لا تجد رجلًا يقول: أنا أبغض محمّداً وآل محمّد، ولكنّ الناصب من تنصّب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا؛ وأ نّكم من شيعتنا»[١].
الرابع: أنّه من قدّم غير علي عليه السلام عليه، ويدلّ عليه ما رواه ابن إدريس في «السرائر» عن بعض رجاله قال: كتبت إليه- يعني علي بن محمّد عليهما السلام- أسأله عن الناصب؛ هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: «من كان على هذا فهو ناصب»[٢].
الخامس: أنّ كلّ من خالف فهو ناصب وخارج عن الإسلام؛ استناداً إلى الرواية المشهورة: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»[٣].
وهناك بعض الروايات الدالّة على كفر المخالف، مثل ما سبق من رواية الفضيل بن يسار، وقد نهاه الإمام عليه السلام عن تزويج المؤمنة للمخالف، وقال: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ».
أضف إلى ذلك أنّ هناك روايات كثيرة- بل ربما تكون متواترة- دالّة على أنّ
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٦: ٢٤٦، كتاب الأمر والنهي، أبواب الأمر والنهي، الباب ٣٣، الحديث ٢٣ ..