أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٦ - المراد بالناصب
المراد بالناصب
قد ذكر فيه وجوه:
الأوّل: أنّه من يستدين ببغض علي عليه السلام كما قاله في «القاموس»: «النواصب وأهل النصب: المستدينون ببغضَة علي عليه السلام لأنّهم نصبوا له؛ أيعادوه»[١].
بل صرّح غير واحد من أكابر الفقهاء بأ نّهم والخوارج سواء؛ وهم الذين يقدحون في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام.
و «النصب» له معانٍ في اللغة:
«النصب»: بمعنى التعب والإعياء، كقوله تعالى: ذلِكَ بِأَ نَّهُمْ لَايُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ[٢].
وبمعنى كون شيء علامة للعبادة وغيرها، كما في قوله تعالى: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ[٣].
وبمعنى التظاهر بالعداوة، كما مرّ في كلام «القاموس» ولعلّه يرجع إلى ما قبله. ويدلّ على هذا المعنى روايات، مثل ما رواه ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديثٍ- قال: «وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام؛ ففيها تجتمع غسالة اليهودي، والنصراني، والمجوسي، والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، وإنّ
[١]- القاموس المحيط ١: ١٣٨ ..
[٢]- التوبة( ٩): ١٢٠ ..
[٣]- المائدة( ٥): ٣ ..