أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٤ - حكم نكاح النواصب والغلاة
قال: «لا يتزوّج المؤمن الناصبة، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة»[١].
والمراد منه أنّه قادر على ردّ الناصب بعذر من الأعذار بحيث لا يفهم أنّه فاسد المذهب؛ لملاحظة التقيّة.
ومنها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: «تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم؟! أما إنّكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عُرى الإسلام، وإذا تناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين اللَّه عزّ وجلّ»[٢].
وهذه إشارة إلى أهل البلاد الذين كانوا من النصّاب، ويمكن أن يكون بينهم غير مسلمين، فلا تكون شاهداً على المطلوب.
ومنها: ما عن سليمان الحمّار[٣]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للرجل المسلم منكم أن يتزوّج الناصبية، ولا يزوّج ابنته ناصبيّاً، ولا يطرحها عنده»[٤].
ومنها: ما عن الصدوق قدس سره قال: وقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «صنفان من امّتي
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٢ ..
[٣]- الحمّار- بالتشديد-: هو بائع الحمار، أو شيء أحمر، وهو مجهول الحال.[ منه دام ظلّه].
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٣ ..