أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٢ - حكم نكاح النواصب والغلاة
ومراده: أنّ المقصود بيان المسألة وتعلّمها، وإلّا فلن ازوّجهم بنتي مثلًا وإن جاؤوني بآلاف الدراهم.
الثالثة: ما عنه أيضاً قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ لامرأتي اختاً عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة إلّاقليل، فازوّجها ممّن لا يرى رأيها؟ قال: «لا، ولا نعمة؛ إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ[١]»[٢].
وهذا سؤال عن مورد خاصّ فيه ضرورة من بعض الجهات، ومع ذلك فقد نهاه عليه السلام عن هذا التزويج.
الرابعة: ما عنه أيضاً قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن نكاح الناصب، فقال: «لا واللَّه، ما يحلّ».
قال فضيل: ثمّ سألت مرّة اخرى فقلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم؟
قال: «والمرأة عارفة؟» قلت: عارفة، قال: «إنّ العارفة لا توضع إلّاعند عارف»[٣].
وكأنّ الفضيل كان شديد الابتلاء بذلك، ولعلّه لسكنه في البصرة، أو سكن أقاربه بها؛ حيث كانت البصرة يومئذٍ من مراكز النصّاب.
[١]- الممتحنة( ٦٠): ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٥ ..