أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٢ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
حكم الوثني بالنسبة إلى الفرقة عند عدم الدخول بطريق أولى.
والحاصل: أنّه بعد ضمّ هذه الروايات بعضها إلى بعض وتقييد إطلاق بعضها ببعض، تصير النتيجة ما اختاره الأصحاب في حكم الوثني.
الصورة الثانية: ما إذا كان الزوج كتابياً، ويظهر حكمه أيضاً من غير واحد من الروايات السابقة؛ لأنّها تشمله بعمومها. بل قد عرفت أنّ بعضها صريح في حكم أهل الكتاب، وكان استدلالنا به للوثني من باب الأولوية، كرواية عبد الرحمان بن الحجّاج وغيرها.
ولكن هناك روايات تدلّ بظاهرها على مقالة الشيخ قدس سره في بعض كتبه[١]؛ من بقاء النكاح في الزوج الكتابي بعد إسلام الزوجة:
١- ما عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام: أنّه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم، قال: «هما على نكاحهما، ولا يفرّق بينهما، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة»[٢].
والسند وإن كان ضعيفاً بالإرسال، ولكن دلالته قوية جدّاً.
٢- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين، فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها، ولكنّه يأتيها بالنهار...»[٣].
[١]- النهاية: ٤٥٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٠٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥ ..