أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٣ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
وسنده أيضاً ضعيف بالإرسال، ولكن دلالته واضحة في بقاء الزوجية.
٣- ما عن يونس قال: الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته، قال: «هي امرأته يكون عندها بالنهار، ولا يكون عندها باليل».
قال: «فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة، يكون الرجل عندها بالليل والنهار»[١].
وفي سنده سهل بن زياد، وهو محلّ كلام، كما عرفت مراراً، ولكن دلالته واضحة أيضاً. إلّاأنّك قد عرفت إعراض المشهور عنه، مع ضعفه في نفسه فلا يصلح للتعارض مع ما سبق.
هذا مضافاً إلى اشتماله على شيء غريب ربما لا يساعده العقل؛ وهو أن تكون امرأته، مع عدم جواز الخلوة بها، وعدم مواقعتها بطريق أولى.
إن قلت: إنّ هذا لجعل الزوج في حرج؛ حتّى يسلم.
قلنا:- مضافاً إلى أنّه لا تساعد عليه اصول الإسلام؛ فإنّ إجبار أهل الكتاب على الإسلام غير معهود- إنّه يوجب الضرر العظيم على الزوجة لو بقي الزوج بحاله ولم يسلم، بل اختار زوجة اخرى.
ولعلّه لذلك كلّه رجع الشيخ عن هذه الفتوى في كتاب «الخلاف» فإنّه بعد ذكر أحكام الوثنيين والمجوس- كمذهب المشهور- قال: «وهكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة؛ سواء كان في دار الحرب، أو دار الإسلام، وبه قال الشافعي... دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨. كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالكفر الباب ٩ الحديث ٨.
[٢]- الخلاف ٤: ٣٢٥، المسألة ١٠٥ ..