أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
علي عليه السلام: «أنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال علي عليه السلام: لا يفرّق بينهما» ثمّ قال: «إن أسلمتَ قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمتَ، فأنت خاطب من الخطّاب»[١].
وهذا وإن ورد في خصوص المجوسية، ولكن يلحق بها غيرها بطريق أولى؛ لعدم الفصل.
وكما رواه منصور بن حازم، ولا سيّما من طريق الكليني، وقد مرّ آنفاً[٢].
وكما ورد في ذيل رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «... وأمّا المشركون- مثل مشركي العرب وغيرهم- فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة؛ فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها، فهي امرأته، وإن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها»[٣].
وكما عن السكوني أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أميرالمؤمنين عليه السلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لزوجها:
أسلم، فأبى زوجها أن يسلم، فقضى لها عليه نصف الصداق، وقال: لم يزدها الإسلام إلّاعزّاً»[٤].
وهذا يدلّ على الفرقة في فرض عدم الدخول، ولعلّ مفهومه هو الصبر والتربّص في مدّة العدّة. ولو قلنا: إنّ المجوسي كالوثني فهو المطلوب، وإلّا كان
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٧ ..