أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - أدلة اعتبار هذا الشرط
كان وثّقه، ولكن روى الكشّي رواية تدلّ على ضعفه؛ وهي أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام أخبره بأنّ ولده علياً عليه السلام وصيّه من بعده، وأراه ولده عند تصريحه بهذا القول، ولكن أنكره بعد ذلك، ووقف على موسى بن جعفر عليهما السلام لأموال كانت عنده.
ولعلّه لذلك صرّح العلّامة في «الخلاصة»: «بأ نّه يتوقّف في روايته».
ومنها: ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا رضاع بعد فطام»[١]، وسند الرواية صحيح.
ومنها: ما عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام- في وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام-: «يا علي، لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام»[٢].
وهي ضعيفة؛ لجهالة أنس بن محمّد.
ومنها: ما رواه المفيد مرسلًا في «المقنعة» قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام»[٣].
وحال سندها معلوم، فلا يبقى سند صحيح إلّاللرواية الثانية، وكفى بها سنداً للمطلوب. مضافاً إلى تضافر الأحاديث، وقد عرفت أنّه من أسباب الحجّية.
وأمّا مفاد هذه الروايات وظاهرها، فهو أنّ الأمر يدور مدار الفطام الفعلي؛ سواء كان قبل الحولين، أو بعدهما.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١١ ..
[٣]- المقنعة: ٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١٢ ..