أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
المطلقات على الكراهة بالنسبة إلى البائن.
ويمكن المناقشة فيه: بأنّ «العدّة» هنا بمعنى التربّص والانتظار إلى تمام عدّة المرأة، وهذا يمكن أن يكون واجباً؛ حتّى لا يلزم اجتماع مائه في خمس، كما عرفت في سابقه.
الخامس: ما ورد في باب من توفّيت زوجته، مثل ما ورد في رواية عمّار قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له أربع نسوة، فتموت إحداهنّ، فهل يحلّ له أن يتزوّج اخرى مكانها؟ قال: «لا، حتّى تأتي عليها أربعة أشهر وعشر»[١].
فإنّ هذا الحكم محمول على الكراهة قطعاً؛ لعدم اجتماع ماء الرجل حينئذٍ في الخمس، فيكون قرينة على حمل سائر المطلقات بالنسبة إلى البائن على الكراهة.
وفيه: أنّ مورد المُطْلقات إنّما هو الطلاق، وهذا مورده الموت، وأين هذا منه؟!
السادس: ما قد يقال: من أنّ مدار الحرمة على الجمع في نكاح أكثر من أربع، وإذا طلّقت المرأة بائنة وتزوّج الرجل اخرى، لا يكون مصداقاً للجمع.
وفيه: أنّه لو كان الممنوع اجتماع مائه في خمس، لم يكفِ مجرّد الطلاق، بل اللازم تمام العدّة على كلّ حال.
والحاصل: أنّ العمدة من أدلّة المشهور هو قياس ما نحن فيه بالجمع بين
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ٥ ..