أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٦ - جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
ماءه في خمس» بل قال: «ولا يجمع ماءه...» أيالرجل السابق ذكره. هذا.
ويمكن أن يقال: إنّ هذه الفقرة على خلاف المطلوب- أعني القول غير المشهور- أدلّ؛ لأنّ المرأة في مدّة العدّة تكون حاوية لماء الرجل، سواء كانت العدّة رجعية، أو بائنة، فمادامت كذلك لا يجوز للرجل نكاح اخرى؛ لأنّ لازمه جمع مائه في خمس.
وبعبارة اخرى: اجتماع المياه في خمس، ليس بمعنى إمكان الدخول بهنّ جميعاً في الحال، بل بمعنى وجود آثاره ولو كان لجوازه قبل يوم مثلًا.
ويمكن الجواب عنه: بأ نّها منصرفة إلى الجمع في الحال؛ أيلا يرخّص للرجل أن يجعل ماءه في خمس، وهذا الماء كان من قبل عند كونهنّ أربعاً.
والإنصاف: أنّه تكلّف في الجواب، وأنّ دلالة الرواية على عدم الجواز ظاهرة.
الرابع: ما قد يقال: من أنّ ما ورد في بعض الروايات من لزوم العدّة على الرجل، قرينة على الكراهة، ففي خبر وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام... فقلت: من يعتدّ؟ فقال: «هو»...[١].
وفي موثّق عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام... قال: «لا يحلّ له أن يتزوّج اخرى حتّى يعتدّ مثل عدّتها...»[٢] الحديث.
فإنّه لا يجب على الرجل العدّة على كلّ حال، وهذا دليل على حمل
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٧، الحديث ٢؛ وفي عبارة الوسائل« تعتدّ» وهو غلط كما هو واضح ..