أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧ - جواز كون الخامسة فصاعدا متمتعا بها
من استدامة زيادة عن أربع فالابتداء أولى»[١] أيبالمنع. وقد استدلّ بهذه الرواية غيره أيضاً.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ عدم جواز الأكثر من أربع في الدائميات، أظهر من أن يخفى على أيّ فقيه، بل أيّ مسلم. وسنذكر إن شاء اللَّه حكمة تعدّد الزوجات في الإسلام.
جواز كون الخامسة فصاعداً متمتّعاً بها
بقي الكلام في حكم المتعة، والمشهور بين الأصحاب أنّها ليست محصورة في عدد، وليست من الأربع، بل قال في «الجواهر»: «بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا. ولكن حكي عن ابن حمزة: أنّها إحدى الأربع، وعن «المسالك»[٢] الميل إليه»[٣]، وعن الحلّي الإجماع على عدم الحصر[٤]، كما في «المستمسك»[٥].
ويدلّ على المشهور روايات كثيرة متضافرة أوردها في «الوسائل» في الباب ٤ من أبواب المتعة، وفيها طائفتان:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على جواز أيّ عدد شئت؛ وأ نّه لا حصر له:
١- ما رواه زرارة بن أعين قال: قلت: ما يحلّ من المتعة؟ قال: «كم شئت»[٦].
[١]- المغني، ابن قدامة ٧: ٤٣٦- ٤٣٧ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٧: ٣٥٠ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ٨ ..
[٤]- السرائر ٢: ٦٢٤ ..
[٥]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٩٥ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٣ ..