أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٧ - من المحرمات الأبدية التزويج بذات البعل
يتزوّجها أبداً، ولها المهر بما استحلّ من فرجها»[١].
ولعلّ الحديثين يرجعان إلى واحد؛ لاتّحاد مضمونهما تقريباً. ولكنّ الثاني ضعيف بموسى بن بكر.
الثالثة: ما دلّت على الحرمة مطلقاً:
١- ما رواه أديم بن الحرّ قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما، ثمّ لايتعاودان أبداً»[٢]. والرواية صحيحة سنداً.
٢- ما رواه في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام[٣].
والجمع بين هذه الطوائف الثلاث ظاهر؛ لأنّ المطلقات تحمل على المقيّدات.
إن قلت: لا تقييد بين المثبتين.
قلنا: ظاهر القيد في مرفوعة أحمد بن محمّد يفيد المفهوم؛ لأنّ ظاهره كونه قيداً احترازياً، فتقيّد المطلقات بمفهوم هذه الرواية. ولكنّه ضعيف السند، كما هو ظاهر.
وأمّا التقييد بالدخول فلم يرد في روايات الطائفة الثانية، بل الحقّ أنّ موردها صورة الدخول؛ بقرينة ذكر المهر بما استحلّ من فرجها، أو ذكر العدّة، وهذا
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٩ ..