أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٩ - حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدة الغير
أبي عبداللَّه عليه السلام: «والذي يتزوّج المرأة في عدّتها وهو يعلم، لاتحلّ له أبداً»[١].
ومفهومه عدم الحرمة عند الجهل. والحديث في قوّة ثلاثة أحاديث.
٢- ما مرّ من صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج، وهو ظاهر في أنّ المدار على العلم والجهل؛ حتّى أنّه مع علم أحدهما لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً[٢].
٣- ما رواه إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام وفيه- بعد حكمه عليه السلام بعدم حرمة من تزوّج أمة في عدّة وفاة مولاها حرمة أبدية- قلت: فأين ما بلغنا عن أبيك: في «الرجل إذا تزوّج المرأة في عدّتها لم تحلّ له أبداً»؟ قال: «هذا جاهل»[٣].
٤- رواية اخرى مثلها عنه، قال: «هذا إذا كان عالماً، فإذا كان جاهلًا فارقها، ويعتدّ، ثمّ يتزوّجها نكاحاً جديداً»[٤].
وظاهر الجميع أنّ المدار في الحرمة على العلم بها، ومع الجهل لا تحرم أبداً.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ المدار على الدخول، وعند عدم الدخول لا تحرم، ولكن فيها إشارات إلى أنّ مورد الكلام هو صورة الجهل بالحرمة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١٠ ..