أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٦ - حرمة نكاح ام الملوط وبنته واخته على اللائط
وما ذكره مبنيّ على أن لا تكون الخنثى جنساً ثالثاً، كما هو الحقّ المستفاد من الأدلّة، ولذا قد يتوسّل بالقرعة لتعيين أحد الجنسين[١]، أو تعطى الوسط بين حقّ الرجل والمرأة، كما في بعض أبواب الإرث[٢]، وغير ذلك.
كما أنّه مبنيّ على إمكان تولّد الولد من الخنثى، كما ورد في بعض الروايات من أنّه كان في عصر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام خنثى، ولد منه ولد، وأولد من امرأة ولداً؛ أيكانت واجدة لجميع أعضاء الجنسين[٣]. هذا.
وقد مرّ سابقاً: أنّ الزنا بالامّ لا يوجب حرمة ولدها على الزاني، فالعلم الإجمالي الموجب للعلم التفصيلي هنا غير موجود، فيرجع إلى أصالة الحلّ، وهذه المسألة مبنيّة على كون اللواط بالمرأة بحكم الزنا.
وإنّما لم يذكر الاخت لأنّ اخت المزنيّ بها لا تحرم على الزاني، فالعلم الإجمالي غير موجود بالنسبة إليها.
العاشر: لو كان الموطوء ميّتاً- العياذ باللَّه- هل يوجب التحريم أو لا؟
وهذه المسألة وإن لم يتعرّض لها كثير من الفقهاء إلّاأنّ الظاهر عدم الحرمة واستدلّ له بوجهين:
١- انصراف الأدلّة عمّا نحن فيه لندرة وطء الميّت وقد ثبت في محلّه أنّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، الحديث ٢ و ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٨٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، الحديث ٥ ..